انقر للإستماع للنص !

الإمارات تناقش التحديات والرؤى المستقبلية لدفع مسار تطوير القطاع البحري العالمي

أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة "الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية"، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية الحادية والثلاثين للمنظمة البحرية الدولية في لندن،

أنه ينبغي على المنظمة معالجة أربعة تحديات تواجه القطاع البحري في السنوات المقبلة. وأشار إلى أن هذه التحديات تتمثل في الأمن السيبراني والموانئ والبحارة كمهنة وبناء القدرات الجماعية، لافتاً إلى أن ذلك من شأنه تطوير القطاع البحري لما للأمن السيبراني من أهمية لهذا القطاع وكذلك تطوير وتحديث الموانئ بحيث تواءم المتطلبات المستقبلية وبذل المزيد من الجهود لتعزيز مهنة البحارة نظراً لأهميتها على صعيد التجارة الدولية المنقولة بحراً، فضلاً عن بناء القدرات البحرية الجماعية من خلال برامج التعاون المشتركة والعمل بصورة جماعية بين الدول.

 

وأشار النعيمي إلى أن الأمن السيبراني يعد من بين أكبر التحديات التي تواجه القطاع البحري، لاسيما مع اعتماد السفن ذاتية القيادة في المستقبل على توفر أنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى سلامة وسرية البيانات، فضلاً عن انتشار الهجمات الإلكترونية التي تصيب العديد من شركات النقل البحري حول العالم، حيث لفت إلى أنه يجب مواجهة هذا التحدي من خلال الخطة الاستراتيجية للمنظمة البحرية الدولية ووضع تدابير أكثر فعالية لمكافحة تهديدات الجرائم الإلكترونية بما يحد من مخاطر الأمن السيبراني ويمنع حدوث خلل عالمي في سلسلة التوريد والتجارة البحرية الدولية.

 

أما على صعيد الموانئ فقد أكد معاليه ضرورة مطابقة الموانئ للمتطلبات المستقبلية للنقل البحري لدعم التجارة البحرية المتنامية باطراد، لافتاً إلى أن السفن الذكية بحاجة إلى موانئ ذكية تشتمل على تقنيات متطورة وتعتمد الأداء التشغيلي الرقمي بما يعزز من العمليات ويرفع من الكفاءة ويخفض من التكاليف اللوجستية ويدعم الاستدامة البحرية.

 

كما أشار النعيمي إلى أن مهنة البحارة لا تزال تواجه تحديين رئيسيين هما؛ نقص عدد البحارة الماهرين على مستوى العالم، والقدرة على التنبؤ باحتياجات المهارات المستقبلية بسبب التحول الرقمي، إلا أن هذه المهنة ستواصل دورها المحوري والحيوي في مجال النقل البحري والذي يشكل 90% من حجم التجارة العالمية. كما نوه إلى أن هناك تحديات أخرى ترتبط بالتنمية المستدامة للنقل البحري، مشيراً إلى أنه ينبغي على المجتمع البحري الدولي التعاون بشكل جماعي لتعزيز القدرة التنافسية لهذا القطاع على المستوى العالمي وكذلك الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة والحد من آثارها البيئية.

وقال معاليه: "ساهمت دولة الإمارات بشكل فاعل في القضايا البحرية، حيث عملت على مواءمة استراتيجيتها البحرية الوطنية مع الخطة الاستراتيجية للمنظمة البحرية الدولية للفترة من 2018 -2023، كما ساهمت في إعداد الاستراتيجية الأولية للمنظمة البحرية الدولية حول تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة من السفن، بالإضافة إلى مواصلة دعمها لتطويرخطة لمتابعة الإجراءات والدراسة الرابعة للمنظمة البحرية الدولية حول انبعاثات الغازات الدفيئة. كما أعدت دولة الإمارات الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050 التي تهدف إلى معالجة تحديات تغير المناخ ودعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة."

وأضاف: "إن دولة الإمارات تتعاون مع الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، بالإضافة إلى مشاركتها في وضع مقترح لتطوير أفضل منهجية لممارسة النطاق التنظيمي حول السفن البحرية ذاتية القيادة ضمن إطار لجنة السلامة البحرية واللجنة القانونية. كما شاركت في تطوير معايير جديدة لمنع الممارسات غير القانونية المرتبطة بالتسجيل الاحتيالي والسجلات الاحتيالية للسفن."

واختتم النعيمي: "ساهمت دولة الإمارات في صناعة القرار ضمن المنظمة البحرية الدولية، حيث شمل ذلك العديد من القضايا مثل القرارات المتعلقة بإصلاحات المجلس التنفيذي، وتحسين عملية تقديم الطلبات للحصول على منصب استشاري للمنظمات غير الحكومية لدى المنظمة البحرية الدولية، وطرح إمكانية الانتقال من آلية التصويت اليدوي إلى التصويت الإلكتروني."

واستعرضت الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية إنجازات دولة الإمارات في المجال البحري على الصعيد المحلي خلال العامين الماضيين، بما فيها تأسيس الدولة للجنة الوطنية لتسهيل النقل، التي تجمع قطاعات النقل البحري والجوي والبري والسكك الحديدية تحت إطار وطني موحد ومنصة النافذة الواحدة، بالإضافة إلى دعمها للتعليم والتدريب البحري توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة الشارقة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالإضافة إلى تأسيس أكاديمية أبوظبي البحرية.

-انتهى- 

أخبار أخرى

استطلاع الرأي

لقد قمت بالإجابة على استطلاع الرأي سابقاً، شكراً لك

ماهي أفضل مواقع التواصل الاجتماعي التي تفضلونها ؟

لقد قمت بالإجابة على استطلاع الرأي ، شكراً لك