انقر للإستماع للنص !

ملتقى حوار القيادات الملاحية” الثاني يسعى لجعل موانئ الإمارات الأولى من نوعها على مستوى العالم

تحت رعاية وإشراف الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، نظمت بنجاح كل من تاكتكس للإدارة التسويقية وبشراكة إعلامية مع منصة مراسي نيوز الإعلامية الملاحية كبير “ملتقى حوار القيادات الملاحية” تحت شعار «ما مدى تلبية موانئ الإمارات للمتطلباتالحالية لقطاع الملاحة»، والذي جمع القيادات البحرية من القطاعين الحكومي والخاص لمناقشة الوضع الحالي لصناعة النقل البحري في دولة الإمارات، والتحديات الرئيسة التي تواجه أصحاب السفن وشركات الخدمات البحرية في التعامل مع موانئ الدولة، وما هي القضايا التي تعوق دون رفع علم الدولة على السفن المملوكة لشركات ورجال أعمال إماراتيين. وقد طرح المشاركون في الملتقى حلولاً فعالة سيتم تقديمها لأصحاب القرار في الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللاّزمة من أجل أن تكون موانئ الدولة الأولى من نوعها على مستوى العالم، وقد عُقد الملتقى الحواري بدعم من هيئة الإمارات للتصنيف “تصنيف”، ورعاية كبرى الجهات والشركات العاملة في قطاع الملاحة في الدولة؛ في مقدمتهم مدينة دبي الملاحية وشركة الخليج للملاحة القابضة وهيئة التصنيف النرويجية “دي.أن.في جي.أل”، وشركة فُلك للملاحة وشركة وين جي دي، وشركة المحاماة إنس أند كو وشركة المحاماة بيكر ماكنزي حبيب الملا.

القلب البحري لطريق الحرير
وبهذه المناسبة، صرح معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، قائلاً: “تتعامل دولة الإمارات مع موضوع الصدارة العالمية على محمل الجد بأعلى درجات الأولوية، ونحمد الله أننا نقطف اليوم ثمرة الجهود الكبيرة المبذولة في هذا المجال، حيث تعتبر موانئ الإمارات من بين الموانئ الأكبر والأفضل عالمياً، وتحتل الدولة مكانة مرموقة ضمن أفضل خمس مراكز بحرية على مستوى العالم، ونحن مصممون على أن نكون القلب البحري لطريق الحرير الجديد، من أجل ذلك نواصل ما بدأه الآباء المؤسسون من تطوير وتعزيز للبنية التحتية لموانئ الدولة من أجل أن تكون وجهة مفضلة لخطوط الشحن البحري والسفن”.

وأضاف النعيمي: “من أجل تحقيق هذا الهدف لدينا تعليمات من قيادتنا الرشيدة بأن نستمع جيداً لما يقوله ملاك السفن وشركات الخدمات البحرية، ولعل أهم أسباب سعينا للانضمام للمكتب التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية هو أن نتمكن من الاستماع جيداً للصناعة البحرية عالمياً، وها نحن اليوم، ومن خلال هذا الملتقى الحواري الذي يضم نخبة من القيادات البحرية العاملة في الدولة، نستمع بأعلى درجات الاهتمام لاحتياجاتهم، ولا نتوانى أبداً في إصدار القرارات التي تلبي متطلباتهم وتجعل من قطاع الملاحة في الإمارات أكثر قوة، وقد كنّا عند وعدنا، إذ أصدرنا مجموعة كبيرة من القرارات بناء على توصيات الملتقى الحواري الأول، ونحن اليوم بانتظار المزيد من التوصيات التي تجعل من موانئ الإمارات الأولى على مستوى العالم”.

قرارات تستجيب لمطالب القطاع
وبهذا الصدد ، أوضحت المهندسة حصة آل مالك المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري بالهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، قائلة: “خلال الملتقى الحواري للقيادات البحرية الأول تم مناقشة العديد من القضايا وتقديم التوصيات التي تعكس احتياجات القطاع الملاحي في الدولة من أجل تعزيز جاذبية الإمارات كوجهة استثمارية بحرية، ورفعنا تلك التوصيات إلى القيادة العليا، لتكون استجابتها أسرع مما نتوقع من خلال إصدار مجموعة كبيرة من القرارات، وبهذا السياق لابد لنا من أن نتقدم بشكرنا الجزيل وتقديرنا لقيادتنا الرشيدة على دعمها الكبير للقطاع البحري، وتذليل كافة العقبات أمام رجال الأعمال والشركات الملاحية من أجل تطوير استثماراتها وخدماتها داخل الدولة”.
وقد أعلنت الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية سلسلة من القرارات استجابة للتوصيات التي تم رفعها في الملتقى الأول، وتشمل جوانب عديدة أهمها إعلان معالي الوزير الدكتور عبدالله بلحيف خلال اللقاء السنوي بصياغة قانون جديد للاستثمار “البحري” يكون مختلفاً عن قانون التجارة ويراعي ديناميكية وخصوصيات الصناعة البحرية، أعلنت الهيئة في شهر يونيو 2018 عن الانضمام إلى اتفاقية تسهيل التجارة العالمية FAL والتي ستقوم بتسهيل كافة الإجراءات الخاصة بالاستثمار البحري. كما تم التواصل مع وزارة العدل من أجل إنشاء محكمة بحرية متخصصة في القضايا المتعلقة بالقطاع الملاحي.

وحول المطالبة الكبيرة التي أبداها أصحاب السفن في الدولة بإلغاء متطلبات شهادات الترخيص الملاحية التي تعيقهم بشكل كبير، كما أنها تمثل عائقاً أمام السفن الأجنبية التي تود الدخول إلى المياه الإقليمية للدولة بغرض الصيانة أو الحصول على خدمات أخرى كالتصنيف البحري؛ جاء القرار في يوليو 2018 بالاكتفاء فقط بالرسالة من الميناء بدلاً من أي عقد مطول، وتعمل الهيئة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل متطلبات شهادات ترخيص السفن وتغيير القوانين المتعلقة بها حالياً فيما يخدم مصلحة ملاك السفن بشكل كبير.

كما أعلنت الهيئة عن العمل على إدراج قسم خاص بتنمية الاستثمارات البحرية في القانون البحري الجديد، بهدف زيادة قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على جذب ملاك السفن ما تطلب دراسة عميقة للجوانب الأساس التي يبحث عنها رواد القطاع في البلد المضيف؛ وتشمل سهولة ممارسة الأعمال التجارية بما يضمن وجود آلية مرنة وسريع الاستجابة لمراجعة وتحديث القوانين البحرية بشكل مستمر لتسهيل الإجراءات من أجل اجتذاب العدد من الاستثمارات الأجنبية، تتخطى الإجراءات الروتينية التي تحتاجها عمليات تعديل القوانين والمراسيم الحكومية.

وحول قانون ضريبة القيمة المضافة والحاجة إلى صياغة بنود جديدة متطورة ومتخصصة في القطاع البحري، تراعي استثناء القطاع البحري من كافة تبعات الضريبة، سواء في الحصول على خدمات التأمين أو توريد الطواقم العمالية والخدمات المساندة، وجميع القضايا الأخرى المرتبطة بالقطاع، من أجل ضمان تنافسيّته ومساعدته على استقطاب الشركات من دول أخر، أعلنت الهيئة عن تحضيرات للاجتماع مع اللجنة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة من أجل البحث في كيفية تطوير البنود المتعلقة بالقطاع البحري.

وتقوم الهيئة في الفترة الحالية بالتنسيق مع وزارة التعليم لإدراج مناهج خاصة بالقطاع البحري في المراحل التعليمية الأساسية لترسيخ أهمية القطاع لدى الجيل الجديد، لإعادة بناء الصورة الذهنية للبحار الإماراتي والقطاع البحري، كما تدرس الهيئة إمكان إدراج يوم البحارة ضمن الأعياد الوطنية، وتم الاجتماع بالفعل مع وزارة الثقافة لنشر الوعي اللازم بهذا الخصوص. وأخيراً، تعمل الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية على دراسة مفصلة من أجل استقلالية القطاع البحري بالدولة وتشكيل جهة تنظيمية اتحادية.

الفرص الكامنة لموانئ الدولة

حول موضوع موانئ الدولة وتطوير المنظومة القانونية والإجرائية للعمل بها، أوضح سعادة خميس جمعة بوعميم، عضو مجلس الإدارة، العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للملاحة القابضة، قائلاً: “تمتلك الدولة ميزة فريدة في موانئها المطلة على الخليج العربي، خزان الطاقة البترولية عالمياً، وبحر العرب الواقع على أهم طرق التجارة البحرية، كما أن موقعها الاستراتيجي يجعل منها مركزاً مثالياً للشحن والخدمات اللوجستية. من أجل ذلك علينا أن نتعامل مع هذه الموانئ برؤية التكامل وتقديم القيمة المضافة لدعم الاقتصاد الوطني ككل، فمع المتغيرات مستقبل التجارة والموانئ هو في استيعاب الشركات الناشئة من خلال المراكز الحاضنة فهي تجلب العمالة وتعزز اقتصاد أكثر استدامة وتعمل على تحفيز ظهور حلقات الابتكار والأماكن التي يجلب فيها الناس الخبرة حول المشاكل الشائكة وتحولها إلى تحديات في الأعمال. بحيث نوظف الميزة التنافسية لكل ميناء حتى يدعم القطاع البحري الكلي ويسمح لنا بالصدارة عالمياً”.

من جهته أوضح المهندس علي السويدي، المدير العام لمدينة دبي الملاحية، قائلاً: “يجب على الجهات القائمة على إدارة الموانئ أن تستثمر الفرصة التي يقدمها “التجمع البحري” الإماراتي بشكل عام، والتي تشكل بحد ذاتها قيمة تنافسية استثنائية لا تتوافر في غيرها من الأماكن، وعبر تعزيز التعاون وتبادل البيانات بين الموانئ وتكامل خدماتها، ستصبح الإمارات المرسى المفضل لخطوط الشحن البحري عالمياً”.

وحول البنية التحتية لموانئ الدولة ومدى تطورها أفاد جير فوجليرد، المدير الإقليمي لقطاع الملاحة في الشرق الأوسط وأفريقيا بهيئة التصنيف النيرويجية “دي.أن.في جي.أل”، قائلاً: “تمتاز الإمارات بتطور بنيتها التحتية في مجال الموانئ والمنشآت البحرية، والتي تسبق مثيلاتها في المنطقة بعقود من الزمن، لكن المجال لايزال مفتوحاً أمام المزيد من التطوير الذي يضمن لها أن تحتل المرتبة الأولى بين الموانئ الواقعة على طريق الحرير الجديد، خاصة فيما يتعلق بتوفير التقنيات الذكية وخدمات المعاينة والفحص لمرافقها باستعمال المركبات والغواصات التي يتم التحكم بها عن بعد، إضافة إلى فرصة تقديم خدمات مبتكرة مثل توفير مرافق للتزود بوقود الغاز الطبيعي أو الوقود منخفض الكبريت، وكذلك تقديم خدمات لمعالجة مياه الصابورة، ضمن الضوابط الجديدة التي تفرضها تشريعات للمنظمة البحرية الدولية”.

أخبار أخرى

استطلاع الرأي

لقد قمت بالإجابة على استطلاع الرأي سابقاً، شكراً لك

شاركنا برايك في دراسة خدمة ترخيص ملاحي لسفينه تجارية وطنية وخدمة تصريح الطيف الترددي ( تجاري سياحي ) كباقة واحدة دون حاجة المتعامل إلى مراجعة مركز الخدمة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وذلك لتحقيق مبدا "نافذة واحدة“ لتقليل من خطوات الخدمة في رحلة المتعامل.

لقد قمت بالإجابة على استطلاع الرأي ، شكراً لك